الخميس، 22 نوفمبر، 2012

" هدية جدتي "



دخولكِ في عالمي كان مختلفاً حضورك كان مدهشاَ وجهك الملائكي الذي رسمت خطوط الزمن تقاسيمها عليه كان لازال وجه صباح وإطلالة نور تلقي بخيوطها على يومنا وتطرز من دفئك شال حنان يلقى برقة ونعومة على أكتاف أوجاعنا ويديك الطاهرة التي حملت راحتها عطر الجنة كانت عكاز نستند عليه كلما مالت أرواحنا وتعرجت إستقامة الفرح في قلوبنا وأنتكست أوجاعنا باكية أنتِ حكاية طالما خبأتها بين دفاتري الصغيرة حتى عن أمي التي كاانت تغار منكِ ومن والدي رحمه الله ..جدتي لا أستطيع إلا أن أكتب لكِ وأكتبكِ في هذا المنزل الصغير الذي بنيته على أرض " البلوجر " لأن كل ماأخفيه هنا هو أنا جزء مني وأنفاسي وتسارع نبضي هنا مضخة موصولة بـ قلبي وأنتي تستحقين أن أكتب لكِ لأستعيد إبتسامتكِ بين سطوري ياملائكية القلب ونقاء الروح وطهر الأرض ..
منذ الصباح وعيني كـ زورق مكسور غارق في دمعه أمارس إخفائها وأتشاغل وأتلهى بـ إبتسامة من أجلكِ وقلبي ينتحب حنيناً في مكان آخر تجلسين أمامي وفي يدكِ المصحف الشريف تطلبين مني أن أسمع لكِ سورة الملك عيناي في المصحف وعيناكِ تنظر صوبي بدأت ِ بـ القراءة ورحل قلبي بعيداَ يعبث فوضى في نبضاته حتى أنبثقت دموعي فجأة وتقاطرت على ورق المصحف صمتِ مبهوته للحظة ثم رفعتِ وجهي بـ طرف يديكِ وقلتِ والمفاجأة تملؤكِ : تبكين ياماما ؟!وبصوت يكاد لايسمع همست لكِ لاشئ ياجدتي
أبتسمتِ وعدتِ للقراءة بنبرة هادئة خالية من أي تعبير وقبل أن تنتهي من قرائتك هجمتِ علي بـ عناق حميم ولففتِ يديكِ حول جسدي وأنتِ تنظرين إلى وجهي من آن لآخر وتغرقينه بـ القبل ! جدتي حفيدتك المدللة لايمكنها مجابهة كل هذا الكم الهائل من الدفئ إلا بمزيد من الدموع ثم ماذا أفعل بـ قلبي الذي تناثرت نبضاته بين أحضانك تلك أنا منذ كنت طفلة  دمعتي على طرف عيني كلمة حزن تبكيني وكلمة فرح تثير بكائي أعلم جيداً أن رؤيتك لدموعي يؤلمكِ جداً سامحيني حاولت أن أجلس بهدوء لأرتب ذاتي ثانية فـ أحضانك التي مازلت أشعر بها للآن كانت كفيلة بأن تغسل عن روحي ذلك الوجع الذي فشلت كل محاولاتي هذا الصباح على مجابهته
ولكنكِ علمتيني العطاء علمتيني أن أبتسامة شخص نحبه تغسل أوجاعنا وأن ضحكة تصدر من باب قلبه تثير داخلنا صدى أصوات للفرح وأهازيج السعادة فـ كان لابد أن أحتال عليكِ هذة المرة وأعيدكِ لذكرياتنا معاً وبدأتها بتلك الذكرى الصغيرة جداً التي لاتتركين مناسبه إلا وتعودين لفتحها فـ قلت لكِ " العام القادم سـ أصبح في التاسعه وقبل أن أكمل حديثي قاطعتيني ضاحكه : هل تكبرين ثلاث سنوات في العام ؟ أنتِ الآن في الساسة كيف تصبحين العام القادم في التاسعة ؟ " هذا الحوار الصغير دار بيننا قبل سنوات أتذكرين ضحكتِ وقلتِ أتذكر كيف كنتِ طفلة عنيدة مصرة أنكِ ستصبحين في التاسعة بعد عام واحد وأنتِ في السادسة ولكنكِ قلتِ لي حينها جدتي أنتِ كبيرة والكبار لايكبرون وأنا صغيرة وسـ أكبرولكن لا أريد أن أنتظر عام وأثنان سـ أقفز للتاسعه ورغم كل محاولاتك لإقناعي بت لليلتي باكية وأنا أتوعد أنني سـ أبلغ التاسعة وأنتِ لاتكفين عن الضحك نمت على صدرك وأنا أبكي ولكن دعيني أخبركِ سراً ياجدتي كنت أخشى الصباح حتى لاتأتي أمي وتأخذني في طريق عودتها من عملها وعللت لكِ بكائي بحكاية عامي التاسع ولكن اليوم فاجأتيني جداً حين قلت ِلي وأنا دائماً كنت أعلم ماتخفيه عيونك وأقرأ حكاية دموعك دون أن تحكيها آمممم في الواقع أرتبكت وحاولت أن أفلت عيني من عينيها الجميلة التي مازادها تقدمها في العمر إلا جمالاً أكثر ونقائاً أكثر سامحيني جدتي ظننت أنني كبرت بما يكفي لأصبح قادرة على إخفاء دموعي ومجابهة خيباتي وهزائمي مع الحياة ولم أفهم أننا مهما كبرنا ومهما أدعينا النضج في داخل كلاً منا طفل لايطمئن ولايشعر بـ الآمان إلا بين أحضان دافئة تستوعب كمية رعشاته وتملك القدرة على صنع أبتسامتة بدلاِ من الدموع وتشعل ألف قنديل من أمل ونور ليظيئ عتمة ذلك الخوف ..أتذكرين ياجدتي أنني كنت أول حفيدة في العائلة ترتدي في يومها السابع في الحياة من حياكة يديكِ لازلت أحتفظ به وقبعتي الصغيرة كانت أمي تقول أن خيوطاً حريريه ربطتنا معاً وأنني كنت أجري منها في عامي الأول وأرتمي بين أحضانك  وقصة الآيس كريم الذي كنتُ أطلبه في وجودك وأنا أعلم أن أمي سـ تنصاع لأمرك حين تقولين قمري يصدر أوامره وتنصاعون جميعاً أتذكر تلك الحالة الهستيرية من البكاء حين تعود أمي من عملها لتأخذني من احضانك فـ أبكي وأتشنج وألقي بعرائسي وكتبي حتى تصرخ أمي بـ أنك من أفسدني بـ تدليلها وأنكِ وأبي جعلتا مني طفلة مدللة جداً وعنيدة جداً ولكن ياأمي جدتي شئ يصعب علي وصفه تبدو لي كـ غيمة خلقها الله في سمائي  كـ حلوى قطن خفيفة على لساني  كـ نهر ممتد من دفئ يجرفني إليه بقوة ويغرقني أتحدث إليها عن كل شئ وأي شئ في أي وقت وأنا على يقين أنها تأخذ كل تفاصيلي وإنجازاتي وخيباتي بـ جدية مطلقة
منذ أن كنت صغيرة وثمة يقين في قلبي أنها الوحيدة في الدنيا التي لاتحمل في قاموسها كلمة لا فـ كنت أختصر المشوار وأستأذن منها بدلاً منكِ ياأمي لأبقى في بيتها وأتناول المزيد من الحلوى كانت توافق وتقدم لي تسويات مرضية من أجلكِ " يوم قالت لي أذهبي الليلة مع أمكِ إلى المنزل وأتركي الحلوى في خزانتي وغداً سـ تأتين الصباح وتجدينها ولدتِ لكِ حلوى آخرى "أحب أن أشعر أنني أبنتها وأن أشارككِ فيها ياأمي أحب قصصها التي تحكيها لي عن خالاتي في ذلك الزمن الذي لا أعرفه غنت لي مرة " أحطك في قلبي وأقفل عليك ولما يجي بابا يدور عليك" سألتها بماذا ستقفلين قلبك ؟ أجابتني بمفتاح ذهبي فقلت هل هناك أحد غيري في قلبك ؟ هل سأشعر بـ الوحدة ؟ قالت لي لن تشعري بـ الوحدة هناك أمك وخالاتك شعرت وقتها بـ الآمان وبعض الغيرة وسألتها ألن يغضبا أبي  وأمي أن بحثا عني ووجداني في قلبك وهل ستعطينهم المفتاح قالت لي لا المفتاح ضاع ولن يغضب والديكِ لأنهما قدماكِ لي هدية في هذة الدنيا حين أستمعت إلى خالاتي ذات لليلة يفكرن بـ هدية لجدتي في العيد أقترحت أن يضعاني في كرتونة وأن يحسن ربطها بشرائط ملونة ويقدماني لجدتي مع بطاقة إهداء نظرن إلي بـ إستخفاف وأنفجرن ضاحكات ماذا تظنين نفسك ؟ قلت بثقة هدية جدتي لم يفهمن سر الخيط الحرير الممدود بيننا ولكن أتسائل ياأمي " هل أنتِ من مد الخيط فـ أوصله بيننا ؟! "
أمي قلتِ لي يوماَ أنني أزاحمكِ على قلب أمك أبتسمت يومها وقلت لكِ أن قلوب الجدات أرحب مكان يحتوينا بصدق ودفئ وحنان يوزع نبضاته بلا قيد أو شروط وأنها تضم أبنائها وأحفادها وتغلق باب  قلبها وتضيع مفاتيحه لأنها لاتخرجهم أبداً فـ نصبح نحنُ الـأحفاد أجمل الهدايا التي تقدم للجدات "
أمي اليوم أرتشف حبك وأتناول حنان جدتي وأشعر أنني مصابة بتخمة الدفئ فلا 
حرمني الله عبق الجنة بين كفيكما  


السبت، 10 نوفمبر، 2012

** قل لهم : في حياتي أنثى **

 




 

قل لهم في حياتي أنثى
أستبدلت نبضها بـ أنفاسي ورسمت على صدرها ملامحي
وأقتسمت معي قلبي ودمي وحملت في قلبها حزني وأوجاعي
قل لهم أحبها تلك التي تختلس اللحظات وتعرج إلي
كل مساء لتنام في عيني هانئة ودافئة بين أحضاني
قل لهم في حياتي أنثى 
عشقت صوتي الرجولي وثورتي ونزواتي وأمتصت غضبي

وأحبتني ورقصت على أوجاعها لتضمد بـ خطواتها جراحي
قل لهم أحبها تلك التي عشقها
عاصف كـ رياح مجنونة
هادئ كـ قطرات الندى
عذب كـ عطر الصباح
دافئ كـ حضن في لليلة شتاء
أخبرهم أنني أنثى ترتشف الغيرة بـ جنون رقيقة هادئة
حنونه دافئة ولكنني للبوة حين أغار لأنني أحبك بجنون
 

قل لهم في حياتي أنثى
على صدرها أغفو وأنام حررتني من كل الماضي وجعلتني
رجلاً نارياً نزارياً وبـ كلمة من شفتيها تعيدني طفلاً
تختار لي الألعاب وتعلمني معنى العشق وتدرسني
بحنانها الغرام وبين أحضانها لي وحدي كل مالذ وطاب
تقف أمامي كل صباح تزرر لي ثوبي وتنتقي لي قميصي
وتضع لي عطري وبخوري تمشط شعري وتعد شعراتي البيضاء
وتبتسم لأنني رجلاً يكبر بين أحضانها وتحت سقف حنانها


قل لهم في حياتي أنثى

تقف على باب اللهفة كل لليلة لإستقبالي وترتدي معطف جنونها
وترتعش بشوق لترتمي بين أحضاني فـتطبع قبلتها على شفتي
فـ تغرد من شفتيها كلمات الغزل لتسلب كياني 
قل لهم أحببتها تلك التي كتبت لي رسائل مخبأة ودستها
تحت وسادتها وخبأت لي حكايات العشاق الممنوعة وغازلتني
بدلالها وغنجها وعلمتني كيف أحبها وأحبتني حتى ملئتني
حباً
وعشقاً
وجنوناً
وغرام
أخبرهم عن مواعيدنا الخجولة عن مقهى الجنون في أرض الخيال
وموسيقى الحنين تراقص نبضاتنا وفنجان قهوة طلبناه ساخناً كـ مشاعرنا
وبدلاً عنه أرتشفنا حديث الحب في أعينناورعشة الشوق بين كفينا
أخبرهم عن منزلنا في مدينة الغرام عن تلك الأريكة التي شهدت على جنونا
عن أحاديثنا وقصائدنا و هدايانا وأطفالنا الخمسة وبكائنا على عمر
مضى قبل أن يجمعنا وفرحتنا بـ عمر كتب في كف القدر أسمينا


قل لهم في حياتي أنثى

حدثهم عن حبنا عنك عن عاشق أحبني مع سبق الإصرار والجنون
عن رجلاً وقف يتلصص خلف مواعيد القدر يقدم موعداً ويأخر موعداً
وثمة مواعيد خبأها لنا القدر في جيوبه المهترئة فمددنا أيدينا
وأخذنا موعدنا وقطعنا تذاكر الرحيل إلى أرض عشق جمعتنا 
قل لهم كنت رجلاً عاث بعمرها فرحاً مزق أوراق الماضي وأحرق الشوق
على صدرها فـ تسربت حرارة أنفاسي دفئاً وولدت هي من رحم العشق
أنثى على صدري لـ أعشقها و تحبني
 أحبتني طفلاً وأرضعتني من صدرها الحنان
أحبتني مراهقاً لـ تتلمس عثراتي بـ النسيان
أحبتني رجلاً قلبت بـ تاريخي الماضي وكتبت بـ جنونها الحاضر
وسيدتني على قلبها ولم يخجل عشقها أن يعترف أنني أول وأخرالرجال


قل لهم في حياتي أنثى

أرتديتها ثوب حنان حتى سترت شقوق صلابتي
وأرتدتني ثوب آمان حتى سترتُ شقوق خوفها
راقصتني النساء على همس الورق وماأستوى طفل غرامي إلا على صدرها
أخبرهم أرجوك عني قل هي أنثى علمتها كيف تكتب من أجلي !
وتفرح من أجلي !
وتبكي من أجلي !
وتشرع نافذة حلم على كف القدر من أجلي !
 
 "يوماً ماسـ يسألك الحب عني 
قل لهُ لن تحبني أنثى كما هي أحبتني " 
 
 

الأحد، 4 نوفمبر، 2012

" غفران "



ولدت طفلة المطر من غيمة الفرح هطلت سعادة لتزف لها الدنيا
ويسميها القدر " غفران " كم كانت طفلة جميلة ..

لاتسألوني كيف رأيتها ؟!
 كيف صادفت يوم مولدها ؟!
كيف كانت روحي تطوف هناك؟!
لا أدرك كيف طوقت قلبي!
 أعلم أنها كـ المطر يبلل الدنيا فرح فنراقص قطراته بسعادة
جائتني سحراً لا أعلم كيف تغلغل في كل حواسي !
كيف جعلتني أغادر من حولي حين تمسكني يديها كل صباح بـ أحاديثها الصباحيه
تهمس لي بصوتها المبحوح حزناً بـ عينين زادت جمالاً بـدمعاتها النقية
وهي تقص لي حكايات النهار تخبرني طفلة المطر عن سماء تتساقط حجارة
تشير لي كـ الأطفال لسماء معتمة تترتعش ترتبك تنطوي بنفسها وتصرخ
أنا أنثى السواد تفلت يديها من يدي إحدانا كادت أن تقع
إحدانا ضعيفة وأخرى أضعف منها !!
ولكني أدرك أنها قطعة من قلبي لايمكنني إقصائها بعيداً عني
كنتُ ضعيفة جداً أضعف من أن أعترف لها أنني أشعر بـ حاجتي لها
أكثر من شعور إحتياجها لي أعلم أنها قوية رغم أحزانها
وأنها صلبة رغم هشاشة وجعها تلك الغفران جزءاً منها يرافقني ..
لا أعلم كيف أصفها وكم من حرف أبجدية علي أن أستعيره !
لا أعلم من يشبهها لأقتبس منها صورة لها تفاصيل الغفران !
كم من مشاعر علي أن أحاول وصفها محبتي أم صداقتي أم سحرها الخاص!
أتذكر ياصديقتي أننا تحدثنا يوماً عن أبراجنا وكنت أنا الجوزاء
وأنتِ الحوت همستِ لي : الجوزاء والحوت لايتفقان ياريماس :)
 وهمستِ لك ولكن أنا وأنتِ سـ نكسر القاعدة ياغفران :)
أبتسمتي وضحكت أنا ومنذ ذلك اليوم عاهدت قلبي أن أخبئك فيه
أن أحبكِ يارفيقة حرفي أكثر وأكثر وأن أزرع في قلبي شتلات الغفران
لتكبر وتثمر يوماً أبتسامة أرسمها على شفتيكِ وأسرقها من قلبك
كنت أحمل روحي على كف الحرف وأهبكِ بعضاً منها وأترك البعض الآخر
لأغادر فيه كلما قررت الخروج من مدونتك بعد قرائتك ألمس صدري
وأكرر يالله "هبها فرح وأمنحها سعادة وقص لها أجنحة من سقف السماء
بيضاء تغادر بها إلى أرض جميلها فـ هناك لها موعد مع السعادة
كنت أتسرب بين حروفك لألمس قلبك وأطبع قبلة حنان كـ أم تركت بعضها
وبعضها يبكيها لم أفهم سر تعلقي بكِ ولم أفهم سر خوفي عليكِ
ولم أعي سر كتابتي الآن لكِ ورغبتي أن تحمل إحدى نصوصي أسم " غفران "
أعلم أننا لم نتبادل أدوار الطفولة لم أراكِ بظفائركِ المدرسية
لم تشاكسيني وتبكيني حين تسرقين حلوى من جيب مريلتي المدرسية
لم أرسم وجه مبتسم في ورقة بيضاء وأقدمه هدية لكِ يوم
 تخرجنا من الإبتدائية ولم يكن لنا موعد مع حب المراهقة والرومانسية
والتوهان في عالم الحب الوردي لم أخبركِ سراً بـ أسم حبيبي الذي
أخفيه عن أخواتي ولم تخفين عني صورة حبيبك لإثارة فضولي وغيرتي !
ياصديقتي لم نحتفظ بذكرياتنا الشقية يوم أرتدينا الكعب العالي
وفساتين السهرة ورقصنا حتى الصباح ليرتفع توبيخ أمي وهي تنادي
ريماس ..غفران.. كفا عن إثارة الضجيج فـ الناس نيام !
لم تحتفظ كلاً من بـ خط الأخرى خلف كتب الثانوية حين بدأنا ننضج
وندعي دور الكاتبتين وكلاً منا تشاكس الأخرى بسطورها المجنونة !
لم نختار نفس الجامعة وذات التخصص ونرتشف فنجان قهوتنا الصباحية
معاً ونقرأ رسائل هواتفنا ونفشي أسرارنا الصغيرة لتخبريني كم أشتقتِ
لحبيبك وأخبركِ كم أعشق حبيبي ونحلم ونفرح ونحزن ونبكي معاً !
لم نتعاهد أن تبقين لي صديقة عمري وأبقى لكِ رفيقة أيامك!
لم نقسم أن نتزوج في لليلة واحدة وأن ننجب طفلتين قطعتين من الجنة
تسمينها أنتِ ريماس وأسميها أنا غفران !
لم نتفق ولم نتعاهد ولم يكن لنا موعد للحب والحلم والصداقة
ولكني أحببت " غفران " تلك التي تحدثني عن صباحاتها المعتمة
فـ أبكي وأخفي دمعتي وأهمس لها بحنان خلف كل عتمة نور ياحبيبتي
أحببت " غفران " تلك التي أدعت الحماقة وفاءاً للحب وهمست لها
بـ حب كوني حمقاء وفية للعشق وأتركي ذكاء الأرض لأهل الأرض فـ أنتِ
يارفيقة حرفي وتوأم روحي ملائكية الإحساس ..
أحببت " غفران " تلك التي أعتذرت لي يوماً لأنها لاتملك سعادة تقدمها
لي فـ أبتسمت وهمست لها إن وجدتي في نافذة حلم موطن سعادة فـ خذي
منها ماتشائين فقط أمنحيني أبتسامة من قلبك ..
أحببت " غفران " تلك التي تضغط على جروحها بـ قدمها لتوقف نزفها
وتنزف روحي رغماً عني مع كل آآه عانقت صدرها ..
أحببت " غفران " من أدعت أنها أنثى المطر وهي ليست إلا طفلة المطر
من تنتظر أن يبللها المطر ليغسل جراحها ..
أحببت " غفران " التي حملت لي يوماً عتب في قلبها يعلم الله أنني بكيت
وتألمت لأنني ألمتك ذات يوم ياقطعة من قلبي ..
أحببت " غفران " التي همست لي ذات مرة سـ أترك لكِ حرف السعادة ياريماس
وأنا سـ أتكفل بـ حرف الحزن ولم تعلم أنني أبتسمت لها وقلبي يبكي ..
ورغماً عن أنف القدر والمسافة رغماً عن كل حرف أستعصى علي كتابته
لكِ ومن أجلكِ أحببتكِ يا" غفران " وأسميتكِ ذات يوم " قطعة من قلبي "

 
" يارب أحببتها فيك فـ أقسم لها فرحاً يعانق قلبها وأبتسامة لاتفارق ثغرها
 يارب أحببتها فيك فـ أجعل السعادة رفيقة أيامها والحب طوق يزين  قلبها "