الخميس، 22 نوفمبر 2012

" هدية جدتي "



دخولكِ في عالمي كان مختلفاً حضورك كان مدهشاَ وجهك الملائكي الذي رسمت خطوط الزمن تقاسيمها عليه كان لازال وجه صباح وإطلالة نور تلقي بخيوطها على يومنا وتطرز من دفئك شال حنان يلقى برقة ونعومة على أكتاف أوجاعنا ويديك الطاهرة التي حملت راحتها عطر الجنة كانت عكاز نستند عليه كلما مالت أرواحنا وتعرجت إستقامة الفرح في قلوبنا وأنتكست أوجاعنا باكية أنتِ حكاية طالما خبأتها بين دفاتري الصغيرة حتى عن أمي التي كاانت تغار منكِ ومن والدي رحمه الله ..جدتي لا أستطيع إلا أن أكتب لكِ وأكتبكِ في هذا المنزل الصغير الذي بنيته على أرض " البلوجر " لأن كل ماأخفيه هنا هو أنا جزء مني وأنفاسي وتسارع نبضي هنا مضخة موصولة بـ قلبي وأنتي تستحقين أن أكتب لكِ لأستعيد إبتسامتكِ بين سطوري ياملائكية القلب ونقاء الروح وطهر الأرض ..
منذ الصباح وعيني كـ زورق مكسور غارق في دمعه أمارس إخفائها وأتشاغل وأتلهى بـ إبتسامة من أجلكِ وقلبي ينتحب حنيناً في مكان آخر تجلسين أمامي وفي يدكِ المصحف الشريف تطلبين مني أن أسمع لكِ سورة الملك عيناي في المصحف وعيناكِ تنظر صوبي بدأت ِ بـ القراءة ورحل قلبي بعيداَ يعبث فوضى في نبضاته حتى أنبثقت دموعي فجأة وتقاطرت على ورق المصحف صمتِ مبهوته للحظة ثم رفعتِ وجهي بـ طرف يديكِ وقلتِ والمفاجأة تملؤكِ : تبكين ياماما ؟!وبصوت يكاد لايسمع همست لكِ لاشئ ياجدتي
أبتسمتِ وعدتِ للقراءة بنبرة هادئة خالية من أي تعبير وقبل أن تنتهي من قرائتك هجمتِ علي بـ عناق حميم ولففتِ يديكِ حول جسدي وأنتِ تنظرين إلى وجهي من آن لآخر وتغرقينه بـ القبل ! جدتي حفيدتك المدللة لايمكنها مجابهة كل هذا الكم الهائل من الدفئ إلا بمزيد من الدموع ثم ماذا أفعل بـ قلبي الذي تناثرت نبضاته بين أحضانك تلك أنا منذ كنت طفلة  دمعتي على طرف عيني كلمة حزن تبكيني وكلمة فرح تثير بكائي أعلم جيداً أن رؤيتك لدموعي يؤلمكِ جداً سامحيني حاولت أن أجلس بهدوء لأرتب ذاتي ثانية فـ أحضانك التي مازلت أشعر بها للآن كانت كفيلة بأن تغسل عن روحي ذلك الوجع الذي فشلت كل محاولاتي هذا الصباح على مجابهته
ولكنكِ علمتيني العطاء علمتيني أن أبتسامة شخص نحبه تغسل أوجاعنا وأن ضحكة تصدر من باب قلبه تثير داخلنا صدى أصوات للفرح وأهازيج السعادة فـ كان لابد أن أحتال عليكِ هذة المرة وأعيدكِ لذكرياتنا معاً وبدأتها بتلك الذكرى الصغيرة جداً التي لاتتركين مناسبه إلا وتعودين لفتحها فـ قلت لكِ " العام القادم سـ أصبح في التاسعه وقبل أن أكمل حديثي قاطعتيني ضاحكه : هل تكبرين ثلاث سنوات في العام ؟ أنتِ الآن في الساسة كيف تصبحين العام القادم في التاسعة ؟ " هذا الحوار الصغير دار بيننا قبل سنوات أتذكرين ضحكتِ وقلتِ أتذكر كيف كنتِ طفلة عنيدة مصرة أنكِ ستصبحين في التاسعة بعد عام واحد وأنتِ في السادسة ولكنكِ قلتِ لي حينها جدتي أنتِ كبيرة والكبار لايكبرون وأنا صغيرة وسـ أكبرولكن لا أريد أن أنتظر عام وأثنان سـ أقفز للتاسعه ورغم كل محاولاتك لإقناعي بت لليلتي باكية وأنا أتوعد أنني سـ أبلغ التاسعة وأنتِ لاتكفين عن الضحك نمت على صدرك وأنا أبكي ولكن دعيني أخبركِ سراً ياجدتي كنت أخشى الصباح حتى لاتأتي أمي وتأخذني في طريق عودتها من عملها وعللت لكِ بكائي بحكاية عامي التاسع ولكن اليوم فاجأتيني جداً حين قلت ِلي وأنا دائماً كنت أعلم ماتخفيه عيونك وأقرأ حكاية دموعك دون أن تحكيها آمممم في الواقع أرتبكت وحاولت أن أفلت عيني من عينيها الجميلة التي مازادها تقدمها في العمر إلا جمالاً أكثر ونقائاً أكثر سامحيني جدتي ظننت أنني كبرت بما يكفي لأصبح قادرة على إخفاء دموعي ومجابهة خيباتي وهزائمي مع الحياة ولم أفهم أننا مهما كبرنا ومهما أدعينا النضج في داخل كلاً منا طفل لايطمئن ولايشعر بـ الآمان إلا بين أحضان دافئة تستوعب كمية رعشاته وتملك القدرة على صنع أبتسامتة بدلاِ من الدموع وتشعل ألف قنديل من أمل ونور ليظيئ عتمة ذلك الخوف ..أتذكرين ياجدتي أنني كنت أول حفيدة في العائلة ترتدي في يومها السابع في الحياة من حياكة يديكِ لازلت أحتفظ به وقبعتي الصغيرة كانت أمي تقول أن خيوطاً حريريه ربطتنا معاً وأنني كنت أجري منها في عامي الأول وأرتمي بين أحضانك  وقصة الآيس كريم الذي كنتُ أطلبه في وجودك وأنا أعلم أن أمي سـ تنصاع لأمرك حين تقولين قمري يصدر أوامره وتنصاعون جميعاً أتذكر تلك الحالة الهستيرية من البكاء حين تعود أمي من عملها لتأخذني من احضانك فـ أبكي وأتشنج وألقي بعرائسي وكتبي حتى تصرخ أمي بـ أنك من أفسدني بـ تدليلها وأنكِ وأبي جعلتا مني طفلة مدللة جداً وعنيدة جداً ولكن ياأمي جدتي شئ يصعب علي وصفه تبدو لي كـ غيمة خلقها الله في سمائي  كـ حلوى قطن خفيفة على لساني  كـ نهر ممتد من دفئ يجرفني إليه بقوة ويغرقني أتحدث إليها عن كل شئ وأي شئ في أي وقت وأنا على يقين أنها تأخذ كل تفاصيلي وإنجازاتي وخيباتي بـ جدية مطلقة
منذ أن كنت صغيرة وثمة يقين في قلبي أنها الوحيدة في الدنيا التي لاتحمل في قاموسها كلمة لا فـ كنت أختصر المشوار وأستأذن منها بدلاً منكِ ياأمي لأبقى في بيتها وأتناول المزيد من الحلوى كانت توافق وتقدم لي تسويات مرضية من أجلكِ " يوم قالت لي أذهبي الليلة مع أمكِ إلى المنزل وأتركي الحلوى في خزانتي وغداً سـ تأتين الصباح وتجدينها ولدتِ لكِ حلوى آخرى "أحب أن أشعر أنني أبنتها وأن أشارككِ فيها ياأمي أحب قصصها التي تحكيها لي عن خالاتي في ذلك الزمن الذي لا أعرفه غنت لي مرة " أحطك في قلبي وأقفل عليك ولما يجي بابا يدور عليك" سألتها بماذا ستقفلين قلبك ؟ أجابتني بمفتاح ذهبي فقلت هل هناك أحد غيري في قلبك ؟ هل سأشعر بـ الوحدة ؟ قالت لي لن تشعري بـ الوحدة هناك أمك وخالاتك شعرت وقتها بـ الآمان وبعض الغيرة وسألتها ألن يغضبا أبي  وأمي أن بحثا عني ووجداني في قلبك وهل ستعطينهم المفتاح قالت لي لا المفتاح ضاع ولن يغضب والديكِ لأنهما قدماكِ لي هدية في هذة الدنيا حين أستمعت إلى خالاتي ذات لليلة يفكرن بـ هدية لجدتي في العيد أقترحت أن يضعاني في كرتونة وأن يحسن ربطها بشرائط ملونة ويقدماني لجدتي مع بطاقة إهداء نظرن إلي بـ إستخفاف وأنفجرن ضاحكات ماذا تظنين نفسك ؟ قلت بثقة هدية جدتي لم يفهمن سر الخيط الحرير الممدود بيننا ولكن أتسائل ياأمي " هل أنتِ من مد الخيط فـ أوصله بيننا ؟! "
أمي قلتِ لي يوماَ أنني أزاحمكِ على قلب أمك أبتسمت يومها وقلت لكِ أن قلوب الجدات أرحب مكان يحتوينا بصدق ودفئ وحنان يوزع نبضاته بلا قيد أو شروط وأنها تضم أبنائها وأحفادها وتغلق باب  قلبها وتضيع مفاتيحه لأنها لاتخرجهم أبداً فـ نصبح نحنُ الـأحفاد أجمل الهدايا التي تقدم للجدات "
أمي اليوم أرتشف حبك وأتناول حنان جدتي وأشعر أنني مصابة بتخمة الدفئ فلا 
حرمني الله عبق الجنة بين كفيكما  


السبت، 10 نوفمبر 2012

** قل لهم : في حياتي أنثى **

 




 

قل لهم في حياتي أنثى
أستبدلت نبضها بـ أنفاسي ورسمت على صدرها ملامحي
وأقتسمت معي قلبي ودمي وحملت في قلبها حزني وأوجاعي
قل لهم أحبها تلك التي تختلس اللحظات وتعرج إلي
كل مساء لتنام في عيني هانئة ودافئة بين أحضاني
قل لهم في حياتي أنثى 
عشقت صوتي الرجولي وثورتي ونزواتي وأمتصت غضبي

وأحبتني ورقصت على أوجاعها لتضمد بـ خطواتها جراحي
قل لهم أحبها تلك التي عشقها
عاصف كـ رياح مجنونة
هادئ كـ قطرات الندى
عذب كـ عطر الصباح
دافئ كـ حضن في لليلة شتاء
أخبرهم أنني أنثى ترتشف الغيرة بـ جنون رقيقة هادئة
حنونه دافئة ولكنني للبوة حين أغار لأنني أحبك بجنون
 

قل لهم في حياتي أنثى
على صدرها أغفو وأنام حررتني من كل الماضي وجعلتني
رجلاً نارياً نزارياً وبـ كلمة من شفتيها تعيدني طفلاً
تختار لي الألعاب وتعلمني معنى العشق وتدرسني
بحنانها الغرام وبين أحضانها لي وحدي كل مالذ وطاب
تقف أمامي كل صباح تزرر لي ثوبي وتنتقي لي قميصي
وتضع لي عطري وبخوري تمشط شعري وتعد شعراتي البيضاء
وتبتسم لأنني رجلاً يكبر بين أحضانها وتحت سقف حنانها


قل لهم في حياتي أنثى

تقف على باب اللهفة كل لليلة لإستقبالي وترتدي معطف جنونها
وترتعش بشوق لترتمي بين أحضاني فـتطبع قبلتها على شفتي
فـ تغرد من شفتيها كلمات الغزل لتسلب كياني 
قل لهم أحببتها تلك التي كتبت لي رسائل مخبأة ودستها
تحت وسادتها وخبأت لي حكايات العشاق الممنوعة وغازلتني
بدلالها وغنجها وعلمتني كيف أحبها وأحبتني حتى ملئتني
حباً
وعشقاً
وجنوناً
وغرام
أخبرهم عن مواعيدنا الخجولة عن مقهى الجنون في أرض الخيال
وموسيقى الحنين تراقص نبضاتنا وفنجان قهوة طلبناه ساخناً كـ مشاعرنا
وبدلاً عنه أرتشفنا حديث الحب في أعينناورعشة الشوق بين كفينا
أخبرهم عن منزلنا في مدينة الغرام عن تلك الأريكة التي شهدت على جنونا
عن أحاديثنا وقصائدنا و هدايانا وأطفالنا الخمسة وبكائنا على عمر
مضى قبل أن يجمعنا وفرحتنا بـ عمر كتب في كف القدر أسمينا


قل لهم في حياتي أنثى

حدثهم عن حبنا عنك عن عاشق أحبني مع سبق الإصرار والجنون
عن رجلاً وقف يتلصص خلف مواعيد القدر يقدم موعداً ويأخر موعداً
وثمة مواعيد خبأها لنا القدر في جيوبه المهترئة فمددنا أيدينا
وأخذنا موعدنا وقطعنا تذاكر الرحيل إلى أرض عشق جمعتنا 
قل لهم كنت رجلاً عاث بعمرها فرحاً مزق أوراق الماضي وأحرق الشوق
على صدرها فـ تسربت حرارة أنفاسي دفئاً وولدت هي من رحم العشق
أنثى على صدري لـ أعشقها و تحبني
 أحبتني طفلاً وأرضعتني من صدرها الحنان
أحبتني مراهقاً لـ تتلمس عثراتي بـ النسيان
أحبتني رجلاً قلبت بـ تاريخي الماضي وكتبت بـ جنونها الحاضر
وسيدتني على قلبها ولم يخجل عشقها أن يعترف أنني أول وأخرالرجال


قل لهم في حياتي أنثى

أرتديتها ثوب حنان حتى سترت شقوق صلابتي
وأرتدتني ثوب آمان حتى سترتُ شقوق خوفها
راقصتني النساء على همس الورق وماأستوى طفل غرامي إلا على صدرها
أخبرهم أرجوك عني قل هي أنثى علمتها كيف تكتب من أجلي !
وتفرح من أجلي !
وتبكي من أجلي !
وتشرع نافذة حلم على كف القدر من أجلي !
 
 "يوماً ماسـ يسألك الحب عني 
قل لهُ لن تحبني أنثى كما هي أحبتني " 
 
 

الأحد، 4 نوفمبر 2012

" غفران "



ولدت طفلة المطر من غيمة الفرح هطلت سعادة لتزف لها الدنيا
ويسميها القدر " غفران " كم كانت طفلة جميلة ..

لاتسألوني كيف رأيتها ؟!
 كيف صادفت يوم مولدها ؟!
كيف كانت روحي تطوف هناك؟!
لا أدرك كيف طوقت قلبي!
 أعلم أنها كـ المطر يبلل الدنيا فرح فنراقص قطراته بسعادة
جائتني سحراً لا أعلم كيف تغلغل في كل حواسي !
كيف جعلتني أغادر من حولي حين تمسكني يديها كل صباح بـ أحاديثها الصباحيه
تهمس لي بصوتها المبحوح حزناً بـ عينين زادت جمالاً بـدمعاتها النقية
وهي تقص لي حكايات النهار تخبرني طفلة المطر عن سماء تتساقط حجارة
تشير لي كـ الأطفال لسماء معتمة تترتعش ترتبك تنطوي بنفسها وتصرخ
أنا أنثى السواد تفلت يديها من يدي إحدانا كادت أن تقع
إحدانا ضعيفة وأخرى أضعف منها !!
ولكني أدرك أنها قطعة من قلبي لايمكنني إقصائها بعيداً عني
كنتُ ضعيفة جداً أضعف من أن أعترف لها أنني أشعر بـ حاجتي لها
أكثر من شعور إحتياجها لي أعلم أنها قوية رغم أحزانها
وأنها صلبة رغم هشاشة وجعها تلك الغفران جزءاً منها يرافقني ..
لا أعلم كيف أصفها وكم من حرف أبجدية علي أن أستعيره !
لا أعلم من يشبهها لأقتبس منها صورة لها تفاصيل الغفران !
كم من مشاعر علي أن أحاول وصفها محبتي أم صداقتي أم سحرها الخاص!
أتذكر ياصديقتي أننا تحدثنا يوماً عن أبراجنا وكنت أنا الجوزاء
وأنتِ الحوت همستِ لي : الجوزاء والحوت لايتفقان ياريماس :)
 وهمستِ لك ولكن أنا وأنتِ سـ نكسر القاعدة ياغفران :)
أبتسمتي وضحكت أنا ومنذ ذلك اليوم عاهدت قلبي أن أخبئك فيه
أن أحبكِ يارفيقة حرفي أكثر وأكثر وأن أزرع في قلبي شتلات الغفران
لتكبر وتثمر يوماً أبتسامة أرسمها على شفتيكِ وأسرقها من قلبك
كنت أحمل روحي على كف الحرف وأهبكِ بعضاً منها وأترك البعض الآخر
لأغادر فيه كلما قررت الخروج من مدونتك بعد قرائتك ألمس صدري
وأكرر يالله "هبها فرح وأمنحها سعادة وقص لها أجنحة من سقف السماء
بيضاء تغادر بها إلى أرض جميلها فـ هناك لها موعد مع السعادة
كنت أتسرب بين حروفك لألمس قلبك وأطبع قبلة حنان كـ أم تركت بعضها
وبعضها يبكيها لم أفهم سر تعلقي بكِ ولم أفهم سر خوفي عليكِ
ولم أعي سر كتابتي الآن لكِ ورغبتي أن تحمل إحدى نصوصي أسم " غفران "
أعلم أننا لم نتبادل أدوار الطفولة لم أراكِ بظفائركِ المدرسية
لم تشاكسيني وتبكيني حين تسرقين حلوى من جيب مريلتي المدرسية
لم أرسم وجه مبتسم في ورقة بيضاء وأقدمه هدية لكِ يوم
 تخرجنا من الإبتدائية ولم يكن لنا موعد مع حب المراهقة والرومانسية
والتوهان في عالم الحب الوردي لم أخبركِ سراً بـ أسم حبيبي الذي
أخفيه عن أخواتي ولم تخفين عني صورة حبيبك لإثارة فضولي وغيرتي !
ياصديقتي لم نحتفظ بذكرياتنا الشقية يوم أرتدينا الكعب العالي
وفساتين السهرة ورقصنا حتى الصباح ليرتفع توبيخ أمي وهي تنادي
ريماس ..غفران.. كفا عن إثارة الضجيج فـ الناس نيام !
لم تحتفظ كلاً من بـ خط الأخرى خلف كتب الثانوية حين بدأنا ننضج
وندعي دور الكاتبتين وكلاً منا تشاكس الأخرى بسطورها المجنونة !
لم نختار نفس الجامعة وذات التخصص ونرتشف فنجان قهوتنا الصباحية
معاً ونقرأ رسائل هواتفنا ونفشي أسرارنا الصغيرة لتخبريني كم أشتقتِ
لحبيبك وأخبركِ كم أعشق حبيبي ونحلم ونفرح ونحزن ونبكي معاً !
لم نتعاهد أن تبقين لي صديقة عمري وأبقى لكِ رفيقة أيامك!
لم نقسم أن نتزوج في لليلة واحدة وأن ننجب طفلتين قطعتين من الجنة
تسمينها أنتِ ريماس وأسميها أنا غفران !
لم نتفق ولم نتعاهد ولم يكن لنا موعد للحب والحلم والصداقة
ولكني أحببت " غفران " تلك التي تحدثني عن صباحاتها المعتمة
فـ أبكي وأخفي دمعتي وأهمس لها بحنان خلف كل عتمة نور ياحبيبتي
أحببت " غفران " تلك التي أدعت الحماقة وفاءاً للحب وهمست لها
بـ حب كوني حمقاء وفية للعشق وأتركي ذكاء الأرض لأهل الأرض فـ أنتِ
يارفيقة حرفي وتوأم روحي ملائكية الإحساس ..
أحببت " غفران " تلك التي أعتذرت لي يوماً لأنها لاتملك سعادة تقدمها
لي فـ أبتسمت وهمست لها إن وجدتي في نافذة حلم موطن سعادة فـ خذي
منها ماتشائين فقط أمنحيني أبتسامة من قلبك ..
أحببت " غفران " تلك التي تضغط على جروحها بـ قدمها لتوقف نزفها
وتنزف روحي رغماً عني مع كل آآه عانقت صدرها ..
أحببت " غفران " من أدعت أنها أنثى المطر وهي ليست إلا طفلة المطر
من تنتظر أن يبللها المطر ليغسل جراحها ..
أحببت " غفران " التي حملت لي يوماً عتب في قلبها يعلم الله أنني بكيت
وتألمت لأنني ألمتك ذات يوم ياقطعة من قلبي ..
أحببت " غفران " التي همست لي ذات مرة سـ أترك لكِ حرف السعادة ياريماس
وأنا سـ أتكفل بـ حرف الحزن ولم تعلم أنني أبتسمت لها وقلبي يبكي ..
ورغماً عن أنف القدر والمسافة رغماً عن كل حرف أستعصى علي كتابته
لكِ ومن أجلكِ أحببتكِ يا" غفران " وأسميتكِ ذات يوم " قطعة من قلبي "

 
" يارب أحببتها فيك فـ أقسم لها فرحاً يعانق قلبها وأبتسامة لاتفارق ثغرها
 يارب أحببتها فيك فـ أجعل السعادة رفيقة أيامها والحب طوق يزين  قلبها "
 

 

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

** وبك تبتسم أعيادي **



الليلة عيد ..أعتلى صوت المآذن تكبيرات العيد
أرتفع ضجيج الصغار حول المنازل ورائحة المباخر
والفستان الجديد وطبق من حلوى ويكررون " اليوم عيد "
سيد نبضي يافتنة الرجال وألق الحب وطعم الجنون
أختلسني من بين لحظاتهم خذني معك وأعبر بي ممرات
روحك أنثرني على قلبك نسمات وقف بي على مشارف غيماتك
سـ أهطل فرحاً لم تتذوقه النسوة قبلي فـ أنا أنثى
يزورها العيد كل لحظة تنبت فيها كلمة " أحبك" على شفتيك
فقط أريدك هذة الليلة ليبتهج العيد بك وتبتسم بك أعيادي
لتوقظ عطوري المخبأه في زجاجاتها
وتحيك لي خيط ملون في طرف فستاني
فقط أحتاجك لأسمع بين نبرات صوتك الأغنيات وعزف النايات
وأعلم أن أغنيات العيد لازالت تغنى بصوت عذب يقتحم قلبي..
تعال أرجوك  لأحتضن بين عيوني نظراتك وأقرأ قيها أحاسيس
مخبأة لأشاكس بغنجي وعطري السافر رجولتك الشهية فتتسلل
يديك لتجذبني من خصري فتلفحني أنفاسك ويولد العيد دافئاً
فـ كل الأشياء أفرغت من معانيها وتلاشت ملامحها والتفاصيل

والأمكنة والبشر لا معنى لها ولا وجود دون وجودك " أنت "
أفسح لي هذا المساء لأستهدي الطريق لــ عينيك بجعبتي كأس جنون
وبين سطوري وشاية ليل طويل طوقني بحنان ذراعيك وحدها أنفاسك
تبعثني بـ إطلاله أنثوية فاتنة..

مارأيك حبيبي أن أختبئ الليلة في حنايا صدرك!!
مارأيك أن أهديك ألف قبلة وقبلة !!
مارأيك أن أكون لك أكثر النساء فتنة!!

أرتدي لك فستان أبيض كـ الملائكة لنعانق القمر ونعد النجوم 
 ونختبأخلف غيمة الحلم فـ حبك المجنون يجعلني أزين مساءالعيد لك

كيف لي أن أحتفل بـ العيد والعيد يحتفي بك ؟!

يارجلاً بلغ حد الخرافة حد إقتلاع الذاكرة وإختزال الرجال
 فـ البدايات أَنت والنهايات أنت وكل الأرض أنت والعيد ياحبيبي أنت
علمني خارطة عشقك دعني أعرف لي وجهه ولي حدود ولي مدينة
 فـ عينيك أغرقتني حد التلاشي فيك فـ هربت مني المفردات وأضعت الكلمات

هل أهنئك بـ العيد أم أهنأ العيد بك ؟!

 كيف لي أن أحتفل بالعيد كـ بقية البشر وأنا من تحتفل بعيدها في عينيك !

 كيف لي أن أحمل لك باقات الورد وأنت أنفاس العبير من شفتيك !

 كيف لي أن أحتفل بك كـ البقية وأنا قاب قوسين أو أدنى من ضلعيك !

 
ألفظ شهقات شغفي مابين أطراف أنفاسك وبراكين أشلائي المبعثرة عليك
العيد يطرق نافذتي يهنئني بك يزف لي حكايات الفرح موقعة بـ أسمك
همس في أذني " ريماس لكِ السعادة وأشارإليك : هذا الرجل هو أعيادك "
فـ أنا أنثى نسيت الشهور وتناسيت الفصول فلم أتذكر أن للناس عيدين
في العام لأنك حبيبي عيدي كل الأيام ..
أخبرني هل العيد عيد إن لم تكن هنا أمامي !
أدور بمبخرتي حولك ثلاثاًوأعيذك من نساء الأرض ثلاثاًوأقبلك ثلاثاً
على جبينك وخدك وشفتيك أزرر ثوبك وأهبك من عطر أنفاسي على عنقك
أحضر شماغك وألبسك بيدي وأتوه مني في لحظة عناقك فـ أنا المتورطة
في سحر عينيك وأنا الغارقة حد التلاشي بين موج لمساتك ..
فـ أقترب مني لنصنع عيداً مختلفاً فـ بك حبيبي تبتسم أعيادي ,"




الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

~ دعني أحبك كما أشتهي ~


 
دعني أحبك كما أشتهي
بلغة أنوثتي المغايرة عن كل النساء فـ أنا حبلى بجنين عشق 
زرعته في أحشائي حين غفوت على سرير أحلامي بك
عندما تركت قلبي عصفوراً معلقاً على أغصان قلبك
يوم أستسلمت لك كلي من رأس مشاعري إلى أخمص إحساسي
يارجلاً أراق عذرية طفولتي على أطراف قلبه لأكبر بين أحضانه 
بتلك اللغة الأنثوية المجنونة وبتفاصيل طفولتي المشاكسة
بأغنياتي القديمة وقصائدي المخبأة تحت وسائد إنتظاري
دعني أحبك كما تشتهي أنوثتي بغزل وخجل بكل المتناقضات التي
ترضخ آمام هيبة حبك فتعكس بك خيالات الدنيا وتعاقب الفصول
أزيل غشاوة الحزن عن عيونك لأجمع لك الشمس كل صباح في سلة
أشيائك أطل من صباحاتك كـ عصفورة تغرد على شرفة قلبك
أو حتى طفلة تتعلم المشي بخطواتها الأولى نحوك تتعثر
فلا يحملها سوى قلبك لأحبك بطعم مغاير لنكهة الحب والحنين
لأنني أنثى يرهبها السرير الخالي وتؤلمهاالشراشف الباردة
تمقت الأكل وحيدة والنوم وحيدة والحزن وحيدة لأنني بإختصار
أنثى تكره طقوس الحياة بلا أنت !! حتى مدينتي الصغيرة تجحظ
عينيها ويتدلى لسانها وتلفظ صباحاتها فكل الاشياء دونك باردة 

دعني أحبك كما أشتهي 
 
لأنني أنثى لاتفهم معنى الفرح إلا بك لاتجيد الإنصات إلا لك
خزانة أسراري لاتفتح إلا بحروف أسمك الأربعة الموشومة بي
أرتلك قصيدة عشق يتغنى بها ثغر الزهر وأجعل منك حكاية تروى
على لسان بتلاتها وأنظمك لحناً من بين أناملي وأقرأك في كف
الغيب زوجاً وأباً لأولادي وأراك في وسط بيتي تقرأ جريدتك وأسكب
لك من عشقي قهوة وأقدم لك السعادة طازجة لاتأكلها إلا من يدي
أرتب لك وسائد الأحلام وأسكب عطري بين أنفاسك وأعيذك كل مساء
من نساء الأرض فلا يصيبك مس إحداهن ولا تطالك أعينهن العابثة
لأنني من أجلك كنت أنثى محرمة عن الحب يطمع بقلبها رجال العالمين
ولم يحظى بقلبها سوى أنت سترت عورة مشاعري بك ودثرتها بعشق
فلازلت أشعر بمخاض الحياة وكيف تألمت لتلدني من جديد وتلفظني
لجنة الخلد بين أحضانك 

دعني أحبك كما أشتهي
لأضرم نار عشقي بين أضلعك ليبقى حبي دوماً مشتعلاً ويبقى عطري
على عنقك فتنة وتبقى أبتسامتي سحر يشعل جنونك فـ أنا وحدي
من سكبت على صدرك ريق الشوق المتدفق من صدري أقسم لك
أنني عاشقة غارقة في بحورك أناهي من أقسمت أن تتوسد صدرك
كل لليلة وأقسمت أن تنام بين أحضانك وتصبح بطلة أحلامك
لأمارس معك أدوار الآنوثة وأخبئ لك في طرف فستاني أمنياتي
وأقلدك على صدري دور البطولة لتقرأني كالحكايات الطفولية
وتتهجى عشقي بذكاء رجل عرف خارطة مشاعري ووصل إلى قلبي ببراعة

دعني أحبك كما أشتهي
يارجلاً تعثرت به أقداري وأندس بكل تفاصيلي لأصبح أنثى الجنون
والمطر أعزف على قيثارة الهوى وأتساقط شوقاً توغلت داخل صدري
مدغدغاً نضج أنوثة تحت خمار الخجل قابضاً بتلابيب قلبي حتى حملتك
بداخلي وخبئتك بين أضلعي فكيف لأحداهن أن تحلم يوماً أنني أنثى
قد أنزع روحي مني ياسيدي أنا مأهوله بك وبـ عشق يجري من الوريد
للوريد أنت حكاية لم أخجل يوماً من سردها بـ رعشة أصابعي ورجفة
صوتي وبحة عشق دافئة قرأتها البشر في حرفي الممتلئ بك رائحتك
تأخذني تمطرني تسكن حتى سطوري تثيرني لأسردك غواية لأعينهن
لم يعلمن أنني أنثى بقلب طفلة وقبيلة من النساء غسلت عينيك
من صورهن وفتحت لك باب قلبي وأنتظرتك هناك لأغسل أطرافك
من عوالقهن الماضية وحقنت جسدك المحموم بفيتامين عشقي
لأنك رجلاً خلقت من ضلعه الأعوج فـ أقام إعوجاجه بحب فاض منه
حد السماء فـ أسلمتك كلي لأنك رجلاً يقطن قلبي وأوردتي 
  
 

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

," أسرار طفلة ,"


هل لي هذا الصباح بمحبرة وأوراق وفنجان قهوة فـ الطفلة تمارس عبثها بين كومة مشاعري تبعثر على طاولة أيامي قصاصات مخبأة منذ زمن لا أعلم متى كان ومتى أنتهى تتسرب تلك الذكريات من بين يدي كـ رمال ناعمة وتتسرب أنفاسي ممتطية صهوة الشوق لكل ماكان ومامضى تجالسيني هذا الصباح وتجالسني ذكرياتنا على الطرف الثاني من ذاكرة كنت أخالها مثقوبة ولكن يبدو أنني كنت أكذب وأدعي النسيان لطفولتي فذكرياتنا ياأمي أخبأها في جيوب فساتيني الصغيرة الملونة لا أكاد أصدق أنني أبنتك ِ الصغيرة التي كانت قبل أعوام ترفل بظفائرها وتقف على الطاولة لتغني بكل طفولة لذيذة أمام صديقاتك المعلمات في المدرسة ! وتمسح خدها من آثار القبلات التي تنهال على خدودها الشهية لهن ! كانت أبتسامة عينيكِ تسابق صوت يديكِ وأنتِ تصفقين لأميرتكِ كنت أضع التاج على رأسي ولكن شعري الناعم الذي أتعبكِ كثيراً مع شرائطي المدرسية حين ينسدل ضجراً بشرائطي لأبدو كـ أميرة وصديقاتك وصيفاتي يقفن في تنافس من منهن يمكنها أن تثبت التاج في شعر صغيرتك لتأتين أنتي وتهمسين بـ إبتسامة مامن أحد سواي يجيد ترتيب شعر صغيرتي ...
وأجزم أنه مامن أحد سواكِ يجيد ترتيب بعثرة مشاعري وتقبل نزواتي وأخطائي غيرتي وعندي ياااه ياأمي كم أغضبتكِ وكم أثرت غيرتكِ على قلب صغيرتك كنتُ دائماً " طفلة أبيها " كنتِ تقولينها لحظة غضبكِ حين أهرع إليه وألقي بكل أسراري بين أحضانه كنتِ تصرخين بي غاضبة " البنت أسرارها عند أمها " إلا أنا والذي نفسي بيده " كنت طفلة أسرارها عند أبيها " وذلك السر المؤلم الذي لازال جرحه في صدري حين غفوت في تلك الليلة الباردة على أريكة الجلوس ودفتري الصغير ملقى بجانبي بعد أن دونت إعترافي أنني أحب أبي أكثر منكِ أمي لا أدري هل كنتُ غاضبة من نصائحك وتوبيخكِ أم كنتُ أستجدي عطفكِ وحنانكِ بطريقة ماكرة قلتِ لي يومها جميل أن يكون لنا أسرار ندونها ودفتر صغير نكتب فيه مشاعرنا ولكن ياصغيرتي الأسرار لا تلقى بجانب الآريكة فقد يكتشفها من يمر من هنا حينها لا تصبح أسرار يالله كم من سنوات مضت لم أنسى تلك العبرة التي ملئت عينيكِ الحنونة وأنتِ تعاتبيني بطريقة الأم التي تغض البصر عن  أخطاء صغارها أكواب الشوكلاته الساخنة التي تناولناها ذلك المساء أذابت جليد مشاعرنا طلبتِ مني أن أشرب الشوكولاته الساخنة لأدفأ غبتِ قليلاِ وعدتِ تحملين سي دي لايحمل أسماً طلبتِ مني وضعه في جهاز التسجيل لتظهر على الشاشة صورة بتاريخ قديم ثم نور باهت مضاء من أحد جوانب الشاشة بعد ذلك بقليل بدأ وكأن حياة أخرى قد بعثت إنه بيتنا القديم قمت من إستلقائي وجلست بإعتدال إنها أنتِ تخرجين من غرفتكِ تفركين عينيكِ تمشين وتتبعثرين بقميص نومكِ الطويل وشعرك المموج ينسدل بفوضى على كتفك تمشين والكاميرا تتبعكِ حتى غرفتي دخلتِ بهدوء وسحبتِ اللحاف تسلقتِ السرير من الجهه الأخرى زحفتِ ببطئ ووضعتِ رأسكِ على مخدتي ثم بحثتِ عن يدي تحسست ُيدكِ بيدي الصغيرتين ووضعتها تحت خدي قبلتيني ودفعتِ أبي موبخه وهو يطاردكِ بالكاميرا ويشدكِ نحوه أجزم أن قبلة دافئة طبعت على جبينك وربما أخرى على شفتيكِ كنتُ طفلة مؤدبة أمي لم أغمض عين وأسترق النظر بـ الأخرى :)
 هل لي أن أخبركِ بسر أخفيتة منذ سنين كنت كل لليلة أستيقظ من نومي أبحث عن كفيكِ ياأمي أحب الأصبع الأوسط في يدكِ اليسرى ألعب بخاتمكِ ذو الفص الماسي والذي كنتُ أغضب كثيراً حين تخلعينه أشعر بكفك وسادة تحتضن خصلات شعري أنام وحكايات خرافية أنسجها في ثنايا الليل لتغفو بجانبي  في ذات صباح ذهبت للمدرسة وأنا محملة بـ إحدى حكاياتي الوردية قلت لصديقاتي أنا متأكدة من أن سرير أمي سحري ؟ وأنه يحتفظ تحت وسائده بعربات الأميرات وعصا سحرية تطرد الأشباح والكوابيس المفزعة لذا مالم تعلميه منذ سنين رغم حبي لوالدي رحمة الله وتعلقي به وحكاياته التي مانمت لليلة دون أن يسردها لي ويخبأ لي أمنيات بيضاء خلف كل حكاية إلا أنني يا " ست الحبايب " كنت أفرح حين يسافر أبي لأدفئ بفراشك والأحلام والأنفاس وعربة الأميرة والعصى السحرية للأشباح
أخبرت صديقتي أسيل يومها عن سريرك السحري وحرضتها على تجربة سرير أمها في اليوم التالي وبمجرد وصولها للمدرسة سكبت علي أطنان حنقها أمام صديقاتي وأدعت أنني كاذبة محتالة وأن سريرها الصغير أجمل من سرير أمها الشاسع بل قالت أنه لم يجلب لها إلا البكاء والخوف من وحوش الليل تعجبت كثيراً وزادت قناعتي أنكِ أنتِ فقط من تملكين سريراً سحرياً ولكن سألت أسيل أن تخبرني عن أمها كان فضول طفلتك لمعرفة سر السرير السحري الذي تملكينة أنتِ ولا تملكه الأمهات بكت وقالت لي أن أمها تركت والدها والمنزل وأنها نامت على سرير والدتها الواسع دون يدي والدتها كما أفعل أنا بيديكِ التي تغفو تحت خدي هرعت إلى غرفتكِ بمريولي المدرسي وأحضرت لعبي وكتبي لأشرب وجودكِ ياأمي كنتِ نائمة كـ الملائكة قبلت جبينكِ وضعتِ يدكِ على رأسي وأنتي تسمين علي قلتِ لي أشتقتِ لرائحة والدكِ !! آآآه كم غصت ألم تحشرجت في صدري   لم تفهمي أمي أنني أشتقت لرائحتكِ أنتِ.
  كبرت الآن لكني مازلت صغيرة على سريرك الدافئ ومازال ملمس كفيكِ يثير شهية الطفولة في داخلي للمزيد من الحنان والحكايا والأسرار ... أحـــبكــِ أمـــيـــ ..


السبت، 8 سبتمبر 2012

** أنثى الفارس **


ويعتريني بعض من جنون ليضاجع حبري الورق وينجب منها
حروف ماكتبت إلا لـ " فارس " دك حصون قلبي وأستعمر مدينة روحي
لتحكي لقلبي أشياء جميلة أعلقها حول أنفاسي كل مساء وأرقص
أصبحت أتضور عطشاً وجوعاً إليك وأرتبط بك كل يوم من عمري أكثر
صغيرة جداً أصبحت أمام هيبة تجليك ضعيفة الصبر واهنة الجسد هشة الروح
معطوبة الأحلام ناقصة الأنوثة قليلة الحظ يعرج في روحي ألف حزن وحزن
إن غاب صوتك عني أو فقدتك ساعات نومك حتى وأنت بين أحضاني !
 لأشعر بك كل لليلة تتسلل بهدوء إلى أنفاسي لتتفقد مكانك وتحضى
بـ إمتزاج لذيذ مع كريات دمي المحملة بـ أنفاسك تتنفس وتبتسم
 تتحسس وسادتك وترسم وجهي على حرائرها وتقبلني تسعة وتسعون قبلة
فـ تغرد من فمي العصافير كل صباح وتولد من أناملي حمائم الكلمات
أشركتك جميع حواسي وأشيائي لأنك حاضراً معي وإن أعلنت الأماكن غيابك
فـ الأماكن تحفظ خطواتك والليل يتغنى بك ويغرقني في تفاصيلك
حتى ملامحي أفتقدها إن لم أقف أمام مرآتي كل صباح أستحضر طيفك
ليطوق خصري ويميل بوجهي نحوك ويهمس لي ..أحبكِ ريماسي
ويسألوني حبيبي :هل كل من يحب كـ أنت وأنا ؟!
أم أنا وأنت مصابين بـ الجنون ؟
!
 أنا اليوم أنثى بلغت ذروةالعشق حين أحببتك ببراءة طفولتي
وغازلت رجولتك بصخبي العشريني وجعلت منك رجلاً مصاب بدهشة الحب

آيا فارس الروح ومنفذ روحي آيا روح نبضت داخل روح
هل يحق لنساء الأرض أن يحلمن بك أن يجوبن الأرض بحثاً
عن رجلٍ كـ أنت!!

 وخالقي والذي نفسي بيده مامن أنثى تستحق الفارس
  ومامن رجل خلق ليمس قلب الريماس ومامن عشق ياسيد
أنفاسي يشبه عشقي فيك ويتساوى بـ حبي لك !
 من سواك أنت أصنع له زوارق من كلمات وأرسلها على موج الشوق إليه ؟!
 من سواك أنت أمزق لأجله روزنامة العمر عام خلف عام لأختصر العمر إليه ؟!
ومن سواك أنت جعلني أنثى نزارية النزعة والجنون  فـ بت أنثى وطفلة بين يديه ؟! 

أنثى ولدت من ضلعك وأرتشفت عشقك أكسير حياة وخبأتني والدتي بين أحضانها
يوم أنجبتني للدنيا لتهديني لك وتسميني " أنثى الفارس
تعال نتذكر الحكاية منذ البداية منذ مايقارب الأربعة أعوام ألتقينا

أتذكر أول عبارة قلتها لي " أحب أكون هنا وأحس براحة لاتسأليني ليش "
كان القدر يرتب إلتقاء قلبينا ومساء دافئ وحكاية حب تشهد على جنون عاشقين
قلدتني مفاتيح قلبك وأنا الأنثى التي أخضعت رجولتك بين أحضانها وأصبحت
بك "أنثى الفارس " أنثى محشوة بـ الفرح بـ الحلم بـ الأمنيات البيضاء
حشوت جراحي بقطن النسيان وقفت آمام مرأتي بدلت دموعي بـكحل نظراتك ..
أصبحت أتنفس بـ أنفاسك ..أصحو من نومي على صوتك ..
أستخدم حواسي ..أتذوق طعامي ..أشتم عطوري ..أرتب شعري ..وأظهر أنوثتي
من سواك مسح غبار الشحوب عن وجهي .." لأنك في حياتي ..حياتي "
 ياحبيبي ..خطيئتنا الوحيدة لم نعترف أننا أرتشفنا العشق حتى ثملنا
وترنحت أحرفنا سكارى مثلنا فكيف لنا في حالة السكر أن نصف عمق ذلك الشعور!!
وكيف لهم أن يفهمون معنى الشعور ويدركون معنى الجنون ويتفهمون أنني أنثاك
ياسيد نبضي لن أتسائل كيف للعشق أن يتنامى ويزهر بيننا ؟!
فـ أنت رجل صدره خصب جداً للحب ..وأنا أنثى محمومة أغلي عشقاً